عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السلام ( 1 ) .
الثالثة : شروط هذه الصلاة أربعة :
أحدها : كون الخصم قويا بحيث يخاف هجومه في حال الصلاة . فلو
ضعف بحيث يؤمن منه الهجوم انتفت هذه الصلاة ، لعدم الخوف حينئذ .
وثانيها : أن تكون في المسلمين كثرة تمكنهم ان يفترقوا فرقتين :
إحداهما . تصلي مع الامام ، والأخرى بإزاء العدو . فلو لم يكن ذلك لم
تتحقق هذه الصلاة .
وثالثها : ان لا يحوج الحال إلى زيادة التفريق إلى أكثر من فرقتين ،
لتعذر التوزيع حينئذ إلا أن يكونوا في صلاة المغرب ، ولا يحتاج إلى الزيادة
على الثلاث فان الأقرب مشروعيتها حينئذ ، لحصول الغرض .
ولو شرطنا في الخوف السفر ، واحتاج إلى أربع فرق في الحضر ،
فكذلك .
فلو زاد على الفرق الثلاث في المغرب ، وعلى الفرق الأربع ، انتفت
الصلاة على هذه الهيئة قطعا .
ورابعها : عند بعضهم ان يكون العدو في خلاف جهة القبلة ، إما في
استدبارها أو عن يمينها وشمالها ، بحيث لا يمكنهم مقاتلته وهم يصلون
إلا بالانحراف عن القبلة ( 2 ) ، لان النبي صلى الله عليه وآله انما صلاها والعدو في خلاف
جهة القبلة .
فحينئذ لو كان العدو في القبلة ، وأمكنهم ان يصلوا جميعا ويحرس
بعضهم - كما يأتي في صلاة عسفان - أثرت على هذه الصلاة ، إذ ليس فيها
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 456 ح 2 ، الفقيه 1 : 293 ح 1337 ، التهذيب 3 : 172 ح 380 .
( 2 ) راجع : المبسوط 1 : 163 ، المعتبر 2 : 455 .