قلنا : لوقوع ذلك لا لكونه شرطا .
المسألة الثانية : هذا القصر كقصر المسافر يرد الرباعية إلى ركعتين
.
وقال ابن بابويه : سمعت شيخنا محمد بن الحسن يقول : رويت أنه سئل
الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم
جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) ( 1 ) ؟ فقال :
( هذا تقصير ثان وهو أن يرد الرجل ركعتين إلى ركعة ) ( 2 ) ، وقد رواه حريز عن
أبي عبد الله عليه السلام في الصحيح ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد بهذا المذهب ، وأن النبي صلى الله عليه وآله صلى كذلك بعسفان
برواية الباقر عليه السلام ، وجابر ، وابن عباس ، وحذيفة ( 4 ) .
وقال بعض الرواة : فكانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ركعتان ، ولكل طائفة ركعة
ركعة ( 5 ) .
وهذا قول نادر ، والرواية به وإن كانت صحيحة فهي معارضة بأشهر
منها عملا ونقلا ، كما رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام وقد وصف صلاة
الخوف : أنه يصلي بالأولى ركعة ، ثم يصلون الثانية وهو قائم ، ثم تأتي
الثانية فيصلي بهم الثانية ، ثم يتمون ثانيتهم ويسلم بهم ( 6 ) ورواه أيضا
هامش
( 1 ) سورة النساء : 101 .
( 2 ) الفقيه 1 : 295 ح 1343 .
( 3 ) الكافي 3 : 458 ح 4 .
( 4 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 151 . ورواية الباقر عليه السلام في : مختلف الشيعة :
151 . ورواية جابر وابن عباس وحذيفة في : سنن أبي داود 2 : 16 ح 1246 ، السنن
الكبرى 3 : 261 - 262 ، وانظر : المغني 2 : 266 - 267 ، ولكن ليس فيهما ذكر عسفان .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 17 ح 1246 ، وانظر : مختلف الشيعة 151 ، السنن الكبرى 3 :
262 ، والمغني 2 : 266 .
( 6 ) الكافي 3 : 455 ح 1 ، المقنع : 39 ، التهذيب 3 : 171 ح 379 .