وتردد فيه المحقق ( 1 ) ، نظرا إلى افتتاح الصلاة وقد سبق الخبر ب ( انها
على ما افتتحت عليه ، والى عدم الاتيان بالشرط حقيقة .
وفصل الفاضل : بتجاوز القصر فلا يرجع ، وبعدم تجاوزه ( 2 ) .
فيرجع ، لأنه مع التجاوز يلزم من جواز الرجوع ابطال العمل المنهي عنه ،
ومع عدم تجاوزه يصدق انه لم يصل بتمام .
وفي الجمع بين هذا التفصيل وبين فتواه بان الشروع في الصوم يلزم
بالاتمام ( 3 ) نظر ، لأنه في كليهما لم يأت بمسمى الصيام والصلاة ، ومن
حيث إن الصوم لا ينعقد فرضه في السفر أصلا ورأسا ، بخلاف الصلاة فإن
الركعتين منعقدتان سفرا وحضرا ، فلم تقع المخالفة إلا في الركعتين
الأخيرتين ، فإذا لم يأت يهما فهو باق على القدر المشترك بين السفر
والحضر .
وأما الصوم فقد فعل منه ما لا يتصور فعله في السفر ، فلا يجوز ابطاله
بعد انعقاده . ويحتمل ان يقال إن كان رجوعه عن نيته قبل الزوال صح
الرجوع ، لأنه لا يزيد على الافطار في الصوم لمن خرج مسافرا قبل الزوال ،
وان كان بعده فلا رجوع ، كما لو خرج المسافر بعد الزوال فإنه لا يباح له
الافطار ، وهذا قوي .
الثامن : لو نوى المسافر الإقامة عشرا في أثناء الصلاة قصرا ، أتمها
لوجود المقتضى ، والنية الأولى بجملة الصلاة كافية ، فان الركعتين
الأخيرتين تابعة للأوليين ، وقد روى ذلك علي بن يقطين عن أبي
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 136 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 185 ومختلف الشيعة : 169 .
( 3 ) انظر نهاية الإحكام 2 : 185 - 186 .