الحسن عليه السلام ( 1 ) .
فلو نوى الرجوع عن المقام بعد هذه الصلاة ، ففيه عندي وجهان :
أحدهما : جوازه ، لان ظاهر الرواية ان يكون جميع الصلاة التامة
واقعا قبل الرجوع عن نيته ، ولم يقع هنا جملة الصلاة .
وثانيهما : - وهو الأقرب - عدم اعتبار هذا الرجوع ، لصدق الصلاة
تماما ، والمؤثر في الحقيقة ليس إلا القدر الزائد عن الركعتين الأوليين وقد
حصل هنا .
المانع الثاني : أن يصل إلى بلده ، أو بلد له فيه ملك قد استوطنه ستة
أشهر ، فيتم حينئذ وان كان جازما على السفر بعد قبل تخلل عشرة ، رواه
محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام ، وقد سأله عن الاستيطان
فقال : ( ان يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ) ( 2 ) .
وروى عمار عن الصادق عليه السلام : ( يتم ولو لم يكن له إلا نخلة
واحدة ) ( 3 ) .
ولا يشترط في الإقامة التتالي ، للعموم الشامل للمتفرق .
ولا السكنى في الملك ، فلو سكن في غيره أجزأ .
ولا كون الملك له صلاحية السكنى ، لحديث النخلة . نعم ، يشترط
كون السكنى بعد الملك ، فلو تقدمت أو بعضها على الملك لم يعتد بها ،
لأنه المفهوم من الاستيطان .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 435 ح 8 ، الفقيه 1 : 285 ح 1299 ، التهذيب 3 : 324 ح 564 .
( 2 ) الفقيه 1 : 288 ح 1310 ، التهذيب 3 : 213 ح 520 ، الاستبصار 1 : 231
ح 821 .
( 3 ) التهذيب 3 : 211 ح 512 ، الاستبصار 1 : 229 ح 814 .