والضمير في ( بها ) يعود إلى المدينة فقد صدق الشرط ، ومن أن هذه الصلاة
قد كانت سائغة له بحكم البقعة وان صلاها على ذلك الحكم ، كما سبق في
رواية حمزة ( 1 ) .
الرابع : لو نوى ثم صلى بنية القصر ، ثم أتم أربعا ناسيا ، ثم تذكر بعد
الصلاة ونوى الخروج ، فإن كان في الوقت فكمن لم يصل لوجوب
اعادتها . وإن كان قد خرج الوقت احتمل الاجتزاء بها لأنها صلاة تمام
مجزئة ، وعدمه لأنه لم يقصد التمام .
الخامس : لو خرج الوقت ولما يصل عمدا أو نسيانا ، فللفاضل في
الاجتزاء به وجهان ، ينظران إلى استقرارها في الذمة تماما ، والى عدم صدق
فعلها .
ولو خرج الوقت لعذر مسقط - كالجنون والاغماء - فكن لم يصل ( 2 ) .
السادس : لو شرع في الصوم ، فهل هو بحكم الصلاة ؟ يحتمل
ذلك ، لأنه أحد الامرين المرتبين على المقام ، وقد قال تعالى : ( ولا
تبطلوا أعمالكم ) ( 3 ) . ويحتمل عدم اعتباره ، لأنه لم يصل فريضة . والأول
مختار الفاضل ( 4 ) .
السابع : لو رجع في أثناء الصلاة ، حكم الشيخ - في المبسوط - بعدم
عوده إلى التقصير حتى يخرج مسافرا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 222 ، الاستبصار 1 : 239 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 193 .
( 3 ) سورة محمد : 33 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 193 .
( 5 ) المبسوط 1 : 139 .