قلت : يمكن ان يقال هذا مختص بمكة وباقي الأماكن الأربعة ،
لجواز التمام فيها بغير نية المقام ، وسيأتي بحثه .
وهنا فروع :
الأول : انه قيد في الرواية بالفريضة ( 1 ) . فلو صلى نافلة الزوال أو
العصر فالأقرب ان له الرجوع ، لعدم الاسم المعلق عليه .
الثاني : أن الصلاة المؤداة تماما ينبغي أن تكون بعد نية المقام . فلو صلى
فرضا تماما ناسيا قبل نية المقام لم يعتد ، سواء خرج الوقت أو لا .
الثالث : لا ريب في تعلق الحكم بمن صلى فرضا تماما لأجل نية
المقام .
فإذا كان في غير الأماكن الأربعة فالامر ظاهر .
وإن كان في أحدها ، ونوى الصلاة تماما لأجل المقام ، فالحكم ثابت
قطعا ، وصورة السؤال في الرواية عمن نوى الإقامة بالمدينة عشرا ( 2 ) .
وان صلى تماما لشرف البقاع ، وذهل [ في ] تلك ( 3 ) الحالة عن نية
المقام ، ثم رجع بعد هذه الصلاة ، ففي اعتبارها عندي وجهان ، من قوله في
الرواية ( ان كنت صليت بها فريضة واحدة بتمام فليس لك ان تقصر ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 280 ح 1271 ، التهذيب 3 : 221 ح 553 ، الاستبصار 1 : 238
ح 851 .
( 2 ) الفقيه 1 : 280 ح 1271 ، التهذيب 3 : 221 ح 553 ، الاستبصار 1 : 238
ح 851 .
( 3 ) في نسخة ( س ) أشار بالزيادة على كلمة ( تلك ) والظاهر أن صحة العبارة على ما
أثبت .
( 4 ) الفقيه 1 : 280 ح 1271 ، التهذيب 3 : 221 ح 553 ، الاستبصار 1 : 238 ح 851 .