ولو نوى المسافة فصاعدا ، وفي نيته المقام عشرا في أثنائها ، لم
يقصر إلا أن يكون ذلك القدر الذي قبل موضع المقام مسافة . ولا فرق بين
كون نية المقام في بلد أو قرية أو حلة أو بادية ، ولا بين العازم على استمرار
السفر بعد المقام وغيره .
والظاهر أن بعض اليوم لا يحسب بيوم كامل ، بل يلفق . فلو نوى
المقام عند الزوال ، اشترط ان ينتهي بزوال الحادي عشر منه .
والأقرب انه
لا يشترط عشرة أيام غير يومي الدخول والخروج ، لصدق العدد حينئذ .
ولو تردد عزم المسافر على المقام والخروج ، قصر إلى شهر في
رواية أبي ولاد عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . وعن الباقر عليه السلام : إلى ثلاثين يوما ( 2 ) ،
وهو الأقوى ، لان المبين أولى من المجمل بل هو مبني عليه .
ولو رجع عن نية المقام ، وكان قد صلى على التمام فرضا ولو صلاة ،
بقي على التمام حتى يخرج وإلا قصر ، رواه أبو ولاد عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
ويعارضه رواية حمزة بن عبد الله الجعفري ، وقد أقام بمكة ناويا فأتم
الصلاة ثم بدا له ، فسأل أبا الحسن عليه السلام فقال : ( ارجع إلى التقصير ) ( 4 )
وحمله الشيخ على أن الامر بالتقصير إذا خرج فصار مسافرا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 280 ح 1271 ، التهذيب 3 : 221 ح 553 ، الاستبصار 1 : 238
ح 851 .
( 2 ) الكافي 3 : 436 ح 3 ، التهذيب 3 : 219 ح 548 ، الاستبصار 1 : 238 ح 849 ، ولكن
في الكافي والاستبصار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
( 3 ) الفقيه 1 : 280 ح 1271 ، التهذيب 3 : 221 ح 553 ، الاستبصار 1 : 238
ح 851 .
( 4 ) الفقيه 1 : 283 ح 1286 ، التهذيب 3 : 221 ح 554 ، الاستبصار 1 : 239 ح 852 .
( 5 ) التهذيب 3 : 222 ، الاستبصار 1 : 239 .