ويشترط أيضا دوام الملك ، فلو خرج عن ملكه زال الحكم ، لأن
الصحابة لما دخلوا مكة قصروا فيها ( 1 ) لخروج املاكهم .
ويشترط ملك الرقبة ، فلا تكفي الإجارة ، والتملك بالوصية .
ولو تعددت المواطن في البلد الواحد ، كفى استيطان الأول منها ستة
أشهر ، ولو خرج عن ملكه إذا بقي الباقي على ملكه .
ولو كان في طريق المسافر مواطن ، قصر بين كل موطنين بينهما
مسافة ، وأتم فيها وفيما بين كل موطنين تقصر عن المسافة .
ولو اتخذ بلدا دار مقامة على الدوام ، فالظاهر أن حكمه حكم
الملك ، وكذا لو اتخذ بلدانا للمقام دواما على التناوب .
وهل يشترط هنا استيطان الستة الأشهر ؟ الأقرب ذلك ، لتحقق
الاستيطان الشرعي مضافا إلى العرفي .
فروع :
الأول : إذا سبقت نية المقام ببلد عشرة أيام على الوصول إليه ، ففي
انقطاع السفر بما ينقطع به الوصول إلى بلده من مشاهدة الجدار وسماع
الأذان وجهان ، من صيرورته كبلده ، ومن ضعف المانع من القصر هنا ،
هو الآن مسافر حقيقة فيستصحب حكمه حتى يخرج عنه اسم السفر .
وكذا الوجهان لو خرج منه إلى مسافة هل يترخص بمجرد الخروج أو
خفاء الأذان والجدار ؟ فيه الوجهان .
الثاني : لو نوى المقام في أثناء المسافة عشرا ولما يقمها ثم سافر ،
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 3 : 136 ، 153 ، وانظر صحيح البخاري 2 : 53 ، صحيح مسلم
1 : 481 ح 693 .