ثم رجع عن نيته ، أعاد الصلاة ( 1 ) .
وانما فصل الشيخ بالوقت وخروجه ، لرواية زرارة عن الصادق عليه السلام
في الرجل يخرج في سفره الذي يريده ، فيرجع عن سفره وقد صلى
ركعتين : ( تمت صلاته ) ( 2 ) ، فجمع بينهما بذلك .
فرع :
لو تردد عزم المسافر بعد بلوغ المسافة بين الاستمرار وبين الرجوع ،
لم يؤثر في الترخص بل له ذلك . فلو تمادى في سفره مترددا ، ومضى عليه
ثلاثون يوما ، فهل يكون بمثابة من تردد وهو مقيم في المصر ؟ فيه نظر :
من وجود حقيقة السفر فلا يضر التردد ، ومن اخلال القصد .
ومن موانع الاستمرار أمران :
أحدهما : ان يقطع السفر بعزم إقامة عشرة أيام ، فمتى عزم على ذلك
أتم ، وهو منصوص عن علي عليه السلام ( 3 ) وأهل بيته ( 4 ) .
ولو علقه بشرط - كلقاء رجل فلقيه - تحقق التمام ما لم يغير النية .
ولو علم أن حاجته لا تنقضي في أقل من عشرة ، وهو ناو قضاءها ،
فكناوي المقام . ثم إن كان نية المقام على ما دون المسافة ، اشترط مسافة
جديدة في خروجه منه ، وان كان على مسافة فكذلك ، غير أنه يكتفي هنا
بالرجوع في القصر .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 228 ، والحديث فيه برقم 808 ، وفي التهذيب 4 : 226 ح 664 .
( 2 ) الفقيه 1 : 281 ح 1272 ، التهذيب 4 : 227 ح 665 ، الاستبصار 1 : 228 ح 809 .
( 3 ) أمالي الطوسي 1 : 357 .
( 4 ) التهذيب 4 : 227 ح 666 .