كان في أثناء الطريق نوى الرجوع ان ظفر به قبل البلد ، فهو حينئذ في حكم
الراجع عن السفر ، فإن كان قد قطع مسافة لم يخرج عن السفر ، وإلا خرج .
ومنتظر الرفقة على حد المسافة يقصر إلى ثلاثين يوما .
وعلى أقل منها ، وهو جازم بالسفر من دونها ، مقصر إذا كان في محل
الترخص .
وان علق سفره عليها ، وعلم أو غلب على ظنه وصولها ، فكالجازم
بالسفر من دونها .
وان انتفى العلم وغلبة الظن أتم . وكذا لو كان توقفه في محل التمام ،
كالذي لم يتجاوز رؤية الجدار وسماع الأذان .
ولو قصد ما دون المسافة ثم قصد كذلك لم يترخص ، وان تمادى
في السفر .
وكل هؤلاء يقصرون في العود إذا بلغ السفر مسافة .
الشرط الثاني : استمرار القصد
. فلو قصد المسافة ثم رجع عن
قصده ، فإن كان بعد بلوغ المسافة فلا أثر له ما لم ينو المقام عشرا أو يصل
إلى بلده ، وإن نوى الرجوع قبل بلوغ المسافة أتم . وكذا لو تردد عزمه في
الذهاب والرجوع .
فلو كان قد صلى قصرا ، فالأصح انه لا يعيد ، للامتثال ، سواء كان
الوقت باقيا أم لا .
وقال الشيخ في الاستبصار : يعيد مع بقاء الوقت ، تعويلا على رواية
سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه : ( التقصير في الصلاة في
بريدين ، أو بريد ذاهبا وجائيا . فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر
ميلا ، ثم بلغ فرسخين ، ورجع عما نوى وأراد المقام ، أتم . وان كان قصر ،