ويمنع من الخروج الشواب من النساء خوف الفتنة ، والكفار لأنه
مغضوب عليهم ، ولقوله تعالى : ( وما دعاءوا الكافرين إلا في
ضلال ) ( 1 ) والمتظاهر بالفسق والمنكر من المسلمين .
وتخرج معهم البهائم ، لقوله عليه السلام : ( وبهائم رتع ) ( 2 ) . وروي ان
سليمان عليه السلام خرج ليستسقي فرأى نملة قد استلقت على ظهرها ، وهي
تقول : ( اللهم إنا خلق من خلقك ، ولا غنى بنا عن رزقك ، فلا تهلكنا
بذنوب بني آدم ) ، وهي رافعة قائمة من قوائمها إلى السماء ، أورده
الصادق عليه السلام عن سليمان عليه السلام ، فقال سليمان : ( ارجعوا فقد سقيتم
بغيركم ) ( 3 ) .
ويأمرهم بالخروج من المظالم ، والاستغفار ، والصدقة ، وترك
الشحناء ، لقوله تعالى : ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم
بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا
يكسبون ) ( 4 ) .
ويفرق بين الأطفال وأمهاتهم ، استجلابا للبكاء والخشوع .
وقال السيد المرتضى - رحمه الله - وابن الجنيد ، وابن أبي عقيل : ينقل
المنبر فيحمل بين يدي الامام إلى الصحراء ( 5 ) وقد رواه قرة مولى خالد عن
هامش
( 1 ) سورة غافر : 50 .
( 2 ) تقدم في الهامش 6 .
( 3 ) الكافي 8 : 246 ح 344 ، الفقيه 1 : 333 ح 1493 ، ونحوه في سنن الدارقطني
2 : 66 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 325 .
( 4 ) سورة الأعراف : 96 .
( 5 ) حكاه عنهم العلامة في مختلف الشيعة : 125 .