العهد قوم إلا سلط الله عليهم عدوهم ، وما حكموا بغير ما انزل الله
إلا فشا فيهم الفقر ، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت ، ولا طففوا
الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين ، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم
القطر ) ( 1 ) .
وعن الصادق عليه السلام : ( إذا فشت أربعة ظهرت أربعة : ( إذا فشا الزنا
ظهرت الزلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا جار الحكام في
القضاء أمسك القطر من السماء ، وإذا خفرت الذمة نصر المشركون على
المسلمين ) ( 2 ) .
ولما كان الدعاء في الصلاة وبعدها أقرب إلى الإجابة ، شرع
الاستسقاء عند فتور الأمطار وغور الآبار والأنهار .
ولا خلاف في شرعية الاستسقاء ، وقد كان مشروعا في الملل
السالفة . قال الله تعالى : ( وإذ استسقى موسى لقومه ) ( 3 ) وقال تعالى :
( استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ) ( 4 ) .
واستسقى النبي صلى الله عليه وآله ، وعلي عليه السلام ، والأئمة ، والصحابة ، وصلوا
ركعتين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 3 : 65 ، كنز العمال 16 : 79 ح 44006 ، عن الطبراني في الكبير .
( 2 ) الفقيه 1 : 332 ح 1491 ، التهذيب 3 : 147 ح 318 .
( 3 ) سورة البقرة : 60 .
( 4 ) سورة نوح : 10 - 11 .
( 5 ) استسقاء النبي صلى الله عليه وآله وصلاته سيأتي في الهوامش 3 - 5 في ص : 249 واستسقاء الإمام علي
عليه السلام والصحابة وصلاتهم في : الام 1 : 249 ، المصنف لعبد الرزاق 3 : 85 ح 4895
واستسقاء الرضا عليه السلام في عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 167 باب 41 ح 1 ، ولكن ليس
فيه ذكر للصلاة .