وقال في التذكرة : توقع بعد الزوال ( 1 ) ، ونقله ابن عبد البر عن جماعة
العلماء من العامة ( 2 ) .
وتجوز جماعة وفرادى ، والجماعة أفضل ، لان الاجتماع على الدعاء
فمن بالإجابة ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( من صلى صلاة جماعة ، ثم سأل الله حاجة ،
قضيت له ) ( 3 ) ولأنه صلى الله عليه وآله صلاها جماعة ( 4 ) . ولا يشترط في الجماعة اذن
الامام .
الخامسة : صفتها كصفة صلاة العيد ، فيقرأ الحمد وسورة ، ويكبر في
الأولى بعد القراءة خمسا ، وفي الثانية أربعا ، غير التكبيرات المعهودة في
الصلاة .
والأقرب استحباب ما يقرأ في العيد من السور . وروى العامة عن
النبي صلى الله عليه وآله : انه كان يقرأ في العيدين ، والاستسقاء ، في الأولى بالأعلى وفي
الثانية بالغاشية ( 5 ) .
والقنوت هنا بالاستغفار ، والدعاء بانزال الرحمة وتوفير المياه .
وليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ويختم بها ، لما روي عن علي عليه السلام :
( إذا سألتم الله حاجة فصلوا على النبي وآله ، فان الله تعالى إذا سئل عن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 168 .
( 2 ) نقله عنه في : المغني 2 : 286 ، الشرح الكبير 2 : 285 . ولكن الموجود في
الاستذكار 7 : 139 ح 9962 : والخروج إلى الاستسقاء وقت خروج الناس إلى العيد
عند جماعة العلماء إلا أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فإنه قال : الخروج إليها
عند زوال الشمس ، وانظر بداية المجتهد 1 : 219 .
( 3 ) أورده المحقق في المعتبر 2 : 363 ، والعلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 168 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 403 ح 1268 ، السنن الكبرى 3 : 344 .
( 5 ) المغني 2 : 285 عن غريب الحديث لابن قتيبة .