وأبو الصلاح - رحمه الله - لم يذكر سوى الجمعة ( 1 ) .
والمفيد - رحمه الله - وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ، وسلار لم يعينوا
يوما ( 2 ) .
ولا ريب في جواز الخروج سائر الأيام ، وانما اختير الجمعة لما ورد :
( ان العيد ليسأل الحاجة فتؤخر الإجابة إلى يوم الجمعة ) ( 3 ) .
ولا يحتاج إلى صوم أربعة والخروج في الرابع ، لقضية الأصل .
الثانية : يستحب أن يخرج الناس حفاة بالسكينة والوقار ، مبالغة في
الخضوع ، وليكونوا مطرقي رؤوسهم مخبتين ، مكثرين ذكر الله عز وجل ،
والاستغفار من ذنوبهم وسئ أعمالهم .
قال بعض الأصحاب : وليكن في ثياب بذلته وتواضعه ، تأسيا
بالنبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
ويخص الامام بأمره أهل الورع والصلاح ، لان دعاءهم أقرب إلى
الإجابة . والشيوخ والشيخات والأطفال ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لولا أطفال
رضع ، وشيوخ ركع ، وبهائم رتع ، لصببنا عليكم العذاب صبا ) ( 5 ) . وأبناء
الثمانين أحرى ، لما روى عنه صلى الله عليه وآله : ( إذا بلغ الرجل ثمانين سنة غفر له ما
تقدم من ذنوبه وما تأخر ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ : الكافي في الفقه : 162 .
( 2 ) لاحظ : المقنعة : 34 ، المراسم : 83 ، مختلف الشيعة : 125 .
( 3 ) الكافي 2 : 355 ح 6 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 176 .
( 5 ) نثر الدرر 1 : 153 ، السنن الكبرى 3 : 345 ، مجمع الزوائد 10 : 227 ، الجامع
الصغير 2 : 443 ح 7523 عن الطبراني في الكبير والبيهقي .
( 6 ) مسند أحمد 3 : 217 ، مسند أبي يعلى الموصلي 6 : 352 ح 3678 ، وفيهما :
( إذا بلغ الرجل التسعين ) .