فبطل قول بعض العامة ببدعية الصلاة ، وإنما هو دعاء واستغفار ،
قالوا : استسقى النبي صلى الله عليه وآله على المنبر ولم يصل لها ( 1 ) .
قلنا : نحن لا نمنع جوازه بغير صلاة ، وكما أنه نقل ذلك أيضا أنه
صلى ركعتين للاستسقاء ، رواه أبو هريرة ( 2 ) وعائشة ( 3 ) وابن عباس
وعقبة ( 4 ) . وروت عائشة : أنه بعد دعائه على المنبر نزل فصلى ركعتين ( 5 ) .
وهنا مسائل :
الأولى : يستحب أن يأمر الامام الناس في خطبة الجمعة وغيرها
بتقديم التوبة والاخلاص لله تعالى والانقطاع إليه ، ويأمرهم بالصوم ثلاثا
عقيبها ، ليخرجوا يوم الاثنين صائمين ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : أن دعوة
الصائم لا ترد ( 6 ) وأمر الصادق عليه السلام محمد بن خالد والي المدينة بالخروج
يوم الاثنين ، فإن لم يتفق فيوم الجمعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قاله أبو حنيفة ، راجع : المجموع 5 : 100 ، المغني 2 : 285 ، المبسوط
للسرخسي 2 : 76 ، اللباب 1 : 120 .
وفعل النبي صلى الله عليه وآله في : صحيح البخاري 2 : 34 ، صحيح مسلم 2 : 612 ح 897 ، سنن أبي داود 1 : 304 ح 1174 ، سنن النسائي 3 : 159 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : 403 ح 1268 ، السنن الكبرى 3 : 347 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 304 ح 1173 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 4 : 227
ح 2849 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 328 .
( 4 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 84 ح 4893 ، مسند أحمد 1 : 355 ، سنن ابن ماجة
1 : 403 ح 1266 سنن أبي داود 1 : 302 ح 1165 ، سنن النسائي 3 : 156 ،
سنن الدارقطني 2 : 68 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 326 ، السنن الكبرى 3 :
347 .
( 5 ) راجع الهامش 3 .
( 6 ) مسند أحمد 2 : 305 ، سنن ابن ماجة 1 : 557 ح 1752 ، السنن الكبرى 3 :
345 .
( 7 ) الكافي 3 : 462 ح 1 ، التهذيب 3 : 148 ح 322 .