هنا نافلة فتجب بحسب ما نذره . فعلى الأول ، لو قيد نذره بالاقتصار على
بعض السورة مع الحمد ، احتمل البطلان من رأس لمنافاته الصلاة
المشروعة فهو كنذرها محدثا ، والصحة والغاء القيد كما سلف .
ولو نذر تكرار الذكر في الركوع انعقد . ولو خرج به عن اسم الصلاة
ففيه الوجهان ، أعني : انعقاد المطلق ، أو البطلان . وربما احتمل الصحة ،
بناء على منع تصور الخروج عن الصلاة بمثل هذا التطويل .
ولو نذر إحدى النوافل المرغب فيها وجبت على هيئتها المشروعة ،
سواء كانت راتبة أو لا ، ويتعين وقتها المشروعة فيه . ولو كان وقتها مكملا
لفضيلتها - كيوم الجمعة لصلاة جعفر - فان ذكره وإلا صلاها متى شاء . ولا
يجب الدعاء المشتملة تلك الصلوات عليه إذا كان عقيبها ، ولو كان في
أثنائها تسبيح أو دعاء فالأقرب وجوبه ، لأنه من مشخصاتها .
ولو نذر صلاة الفريضة ، ففيه قولان يلتفتان إلى أن فائدة النذر
الايجاب ، أو الأعم منه كتأكيد الايجاب أيضا . فعلى الأول لا ينعقد النذر ،
وعلى الثاني ينعقد . وتكون الفائدة بعث العزم على الفعل ، وزيادة اللطف
في المنع من الترك ، ووجوب الكفارة .
ولو أطلق نذر الصلاة تخير بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فيراعي فيها
ما يراعي في اليومية من التشهد المتخلل وغيره .
وهل تجزئ الواحة ؟ فيه قولان :
نعم ، للتعبد بها في الوتر ، وأصالة البراءة من الزائد ، ولحصول مسمى
الصلاة إذ هو الأذكار والافعال .
والثاني : لا ، لعدم التعبد بها في غيره ، ولنهي النبي صلى الله عليه وآله عن
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 236
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٣٦