الفصل الرابع
في صلاة النذر وشبهه من العهد واليمين
وهي تابعة لشرط الملتزم بأحدها ، فيجب الوفاء به إذا كان مشروعا ،
لقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) ، ( يوفون بالنذر ) ( 2 ) .
ويشترط جميع شرائط اليومية من الطهارة والقبلة والستر والمكان ،
ويراعى جميع أركانها وواجباتها .
فلو نذر مشترطا الاخلال ببعض ما هو شرط في الصحة ، بطل نذره
رأسا ، لأنه معصية .
ولو نذرت الحائض ترك الصلاة أيام حيضها انعقد . والفائدة في الكفارة .
ولو نذر ترك الصلاة في الأوقات المكروهة والأماكن المكروهة انعقد
أيضا ، لأنه راجح الترك . فلو فعلها فيه ، فان كانت ندبا أمكن القول ببطلانها
ولزوم الكفارة ، للنهي المحرم المقتضي للفساد ، ومخالفة النذر . وأمكن
الصحة ولزوم الكفارة ، لان ذلك وصف خارج عن الصلاة .
وان كانت واجبة ، فصلى في المكان المكروه ، ففيه الوجهان أيضا .
ومع الضرورة لا بحث في الصحة وسقوط الكفارة ، ولا تتصور الضرورة في
النافلة .
ولو نذر فعلها في الوقت والزمان المكروهين انعقدت مطلقة ، فلو
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 .
( 2 ) سورة الانسان : 7 .