صلاها بالقيد صحت أيضا . وهل يجب فعلها في الزمان الذي كان تكره فيه
النافلة ؟ نص على الفاضل ، لخروجها عن النافلة وصيرورتها واجبة ذات
سبب ( 1 ) .
ولو نذر النافلة جالسا ، فالأقرب انعقاده ، عملا بما كانت عليه . ووجه
البطلان النظر إلى ما صارت إليه من الوجوب .
ولو نذرها مستدبرا مسافرا ، أو على الراحلة ، فكنذر الجلوس فيها .
ولو نذرها مستدبرا حضرا على غير الراحلة ، فمن جوز النافلة إلى
غير القبلة هنا فحكمها عنده حكم نذرها جالسا ، ومن منع من فعلها إلى
غير القبلة يبطل القيد .
وفي بطلان أصل النذر وجهان : من اجرائه مجرى نذر الصلاة محدثا
أو مكشوف العورة ، ومن أن القيد لغو فلا عبرة به ، ويلزم من القول بهذا
الغاء قيد الصلاة محدثا وانعقادها متطهرا .
ولو قيد الصلاة بزمان معين وجب ، فان أوقعها قبله وجب فعلها فيه ،
فان تعمد الاخلال قضى وكفر ، وان أوقعها بعده لعذر أجزأت ، وان كان
لا لعذر ونوى القضاء فهي قضاء وتجب الكفارة .
ولو كان الزمان المعين بالنوع كيوم الجمعة ، أوقعها في أية جمعة شاء
وتكون أداء .
ولو قيد الصلاة بمكان معين له مزية - كالمسجد ، والحرم ، وعرفة ،
والمشهد - انعقدت . فلو فعلها في الأزيد ، ففي اجزائها وجهان :
أحدهما : نعم ، إذ فيه الاتيان بالواجب وزيادة أخرى غير منافية .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 166 .