لجميعها ، أم يكفي ركعة بسجدتيها ، أم يكفي مسمى الركوع لأنه يسمى ركعة
لغة وشرعا في هذه الصلاة ، أم لا ؟ احتمالات :
من تغليب السبب فلا يشترط شئ من ذلك فتكون كالزلزلة ، إلا أن هذا
الاحتمال مرفوض بين الأصحاب .
ومن اجرائها مجرى اليومية ، فتعتبر الركعة .
ومن خروج اليومية بالنص ، فلا يتعدى إلى غيرها .
الثامن : لو اشتغل بالكسوف لظنه سعة الحاضرة ، فتبين ضيق وقتهما ،
ففي تقديم أيهما وجهان للفاضل ، من سبق انعقاد الكسوف فيتمها للنهي عن
ابطال العمل ، ومن أهمية الحاضرة ( 1 ) . ويقوى الاشكال لو كان إذا أتم الكسوف
أدرك من الحاضرة ركعة ، لأن فيه جمعا بين الصلاتين أداء ، ومن أن فيه تركا
لبعض الحاضرة في الوقت مع القدرة عليه .
التاسع : لو ضاق وقت الوقوف بعرفة أو المشعر ، ولم يبق للمكلف إلا
قدر يسع الوصول إليهما وأقل الكون فيهما ، ففجئت صلاة الآيات ، فالأقرب
فعلها ماشيا ، تحصيلا للواجبين إذا خاف سبق وقتها . نعم ، لو كانت زلزلة
أخرها ، لعدم التوقيت .
العاشر : لو اتفقت الآية في اليوم الثامن من ذي الحجة ، وخاف الامام أن
تفوته صلاة الظهر بمنى ، قدم صلاة الآية ، لوجوبها واستحباب تأخر الصلاة .
المسألة الخامسة : يستحب إطالة صلاة كسوف الشمس على صلاة
خسوف القمر ، وقد رواه الأصحاب عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ( 2 ) .
وهل ينسحب إلى باقي الآيات حتى يكون الكسوفان أطول منها ؟ لم
نقف فيه على نص .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 165 .
( 2 ) الكافي 3 : 463 ح 2 ، التهذيب 3 : 156 ح 335 .