حين تصبح ) ( 1 ) .
فروع :
الأول : لو كانت صلاة الليل منذورة ، فكالفريضة الحاضرة في
التفصيل السالف . وهل ينسحب فيها قول البناء ، وكذا في كل صلاة منذورة
تزاحم صلاة الكسوف ؟ الظاهر لا ، اقتصارا على مورد النص ، مع المخالفة
للأصل .
الثاني : لو جامعت صلاة الاستسقاء أو غيرها من النوافل ، قدمت
الكسوف ، لمثل ما قلناه في صلاة الليل .
الثالث : لو اشتغل بالصلاة الواجبة عند خوف ضيق الوقت ففاتته
الكسوف ، فإن كان قد فرط في فعل الحاضرة أول الوقت فالأقرب قضاء
الكسوف ، لاستناد اهمالها إلى ما تقدم من تقصيره . ويحتمل عدمه ، لان
التأخير كان مباحا إلى ذلك الوقت ، ثم تعين عليه الفعل بسبب التضيق
واقتضى ذلك الفوات ، فهو بالنظر إلى هذه الحال غير متمكن من فعل
الكسوف ، فلا يجب الأداء لعدم التمكن ، ولا القضاء لعدم الاستقرار .
اما لو كان ترك الحاضرة لعذر - كالحيض ، والاغماء ، والصبي ،
والجنون - فعدم قضاء الكسوف أظهر ، لعدم التفريط هنا .
وفي اجراء الناسي ، والكافر يسلم عند تضيق الوقت ، مجرى
المعذور ، عندي تردد ، لان التحفظ من النسيان ممكن غالبا ، والكافر مأخوذ
بالاسلام ومخاطب بالصلاة ، ومن عموم : ( رفع عن أمتي الخطأ
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 155 ح 332 .