على خطبة العيدين إن قلنا باستحبابهما كما هو المشهور .
الخامس : لا يتصور في الزلزلة التضيق عند من قال بوجوبها أداء
طول العمر ( 1 ) ، فتقدم عليها الحاضرة مع تضيقها ، ويتخير مع السعة . وكذا
باقي الآيات إن قلنا بمساواتها الزلزلة .
وفي انسحاب خلاف الجماعة فيها نظر ، من عدم دلالة الرواية عليه ،
ومن أن اهتمام الشارع بالحاضرة أشد ووجوبها ألزم .
السادس : لو اجتمعت آيتان فصاعدا في وقت واحد - كالكسوف ،
والزلزلة ، والريح المظلمة - فإن اتسع الوقت للجميع تخير في التقديم .
ويمكن وجوب تقديم الكسوف على الآيات - لشك بعض الأصحاب في
وجوبها ( 2 ) - وتقديم الزلزلة على الباقي لأن دليل وجوبها أقوى .
ولو اتسع لصلاتين فصاعدا ، وكانت الصلوات أكثر مما يتسع له ، احتمل
قويا هنا تقديم الكسوف ، ثم الزلزلة ، ثم يتخير في باقي الآيات . ولا يقضي ما
لا ( 3 ) يتسع له ، إلا على احتمال عدم اشتراط سعة الوقت للصلاة في الآيات .
ولو وسع واحدة لا غير ، فالأقرب تقديم الكسوف ، للاجماع عليه .
وفي وجوب صلاة الزلزلة هنا أداء أو قضاء وجهان . وعلى قول الأصحاب
- بأن اتساع الوقت لها ليس بشرط - يصليها من بعد قطعا ، وكذا الكلام في
باقي الآيات .
السابع : هل يشترط في وجوب صلاة الكسوف اتساع الوقت
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 172 ، النهاية : 136 ، شرائع الاسلام 1 : 103 ، قواعد الأحكام
: 39 .
( 2 ) حكاه في شرائع الاسلام 1 : 103 ، ولم يتعرض لغير صلاة الخسوف والكسوف
أبو الصلاح في الكافي : 155 .
( 3 ) في المتن من س ، والباقي : ما لم .