وقال ابن بابويه : انكسفت الشمس على عهد أمير المؤمنين عليه السلام
فصلى بهم ، حتى كان الرجل ينظر إلى الرجل وقد ابتل قدمه من عرقه ( 1 ) .
قال : وسأل الصادق عليه السلام عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الريح
والظلمة في السماء والكسوف ، فقال الصادق عليه السلام : ( صلاتها سواء ) ( 2 ) .
السادسة : لو كسف بعض الكواكب ، أو كسفت الشمس ببعض
الكواكب - كما نقل ان الزهرة رؤيت في جرم الشمس كاسفة لها - فظاهر
الخبر السالف في الآيات يقتضي الوجوب ( 3 ) لأنها من الأخاويف . وقوى
الفاضل عدمه ، لعدم النص ، وأصالة البراءة ، ومنع كون ذلك مخوفا ، فان
المراد بالمخوف ما خافه العامة غالبا . وهم لا يشعرون بذلك ( 4 ) .
السابعة : ليس المقام شرطا في وجوب صلاة الكسوف وباقي الآيات ،
فتجب على المسافر كما تجب على الحاضر ، لعموم الامر .
وكذا تجب على النساء كما تجب على الرجال ، غير أنه يستحب
لذوات الهيئات الصلاة في منازلهن خوف افتتانهن أو الفتنة بهن ، اما غيرهن
فيستحب لهن الجماعة ولو مع الرجال . ولو اتفق الجمع بين صلاة ذوي
الهيئات جماعة ، وبين ملازمتهن المنزل ، كان حسنا .
الثامنة : لو أدرك المأموم الامام في الركوع الأول تابعه .
ولو أدركه في باقي الركوعات ، ففي شرعية الدخول معه وجهان :
أحدهما : نعم ، لعموم : ( واركعوا مع الراكعين ) والحث على
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 341 ح 1511 .
( 2 ) الفقيه 1 : 341 ح 1512 .
( 3 ) سلف في ص 202 هامش 12 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 166 ، نهاية الإحكام 2 : 76 .