والنسيان ) ( 1 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : ( الاسلام يجب ما قبله ) ( 2 ) .
ولو قيل بقضاء الكسوف مطلقا كان وجها ، لوجود سبب الوجوب فلا
ينافيه العارض .
أما الحائض فلا تقضي الكسوف الحاصل في أيام الحيض ، لأن
الحيض مانع للسبب ، بخلاف بقية الاعذار ، فإنه يمكن كونها مانعة الحكم
لا السبب .
الرابع : لو جامعت صلاة العيد ، بأن تجب بسبب الآيات المطلقة أو
بالكسوفين - نظرا إلى قدرة الله تعالى - وإن لم يكن معتادا . على أنه قد أشتهر
أن الشمس كسفت يوم عاشوراء لما قتل الحسين عليه السلام كسفة بدت الكواكب
نصف النهار فيها ، رواه البيهقي ( 3 ) وغيره ( 4 ) . وقد قدمنا ان الشمس كسفت
يوم مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) ، وروى الزبير بن بكار في كتاب
الأنساب أنه توفى في العاشر من شهر ربيع الأول ( 6 ) . وروى الأصحاب أن
من علامات المهدي كسوف الشمس في النصف الأول من شهر رمضان ( 7 ) .
فحينئذ إذا اجتمع الكسوف والعيد ، فإن كانت صلاة العيد نافلة قدم
الكسوف ، وإن كانت فريضة فكما مر من التفصيل في الفرائض . نعم ، تقدم
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 36 ح 132 ، تحف العقول : 35 ، دعائم الاسلام 1 : 232 ، الخصال : 417 .
ح 9 .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 199 و 204 و 205 ، فردوس الأخبار 1 : 118 ح 400 .
( 3 ) السنن الكبرى 3 : 337 .
( 4 ) رواه الطبراني كما في مجمع الزوائد 9 : 197 ، والكنجي في كفاية الطالب :
444 ، والخوارزمي في مقتل الحسين 2 : 89 .
( 5 ) تقدم في ص 212 - 213 الهامش 1 .
( 6 ) حكاه عنه البيهقي في سننه 3 : 337 .
( 7 ) الكافي 8 : 212 ، الارشاد للمفيد : 359 ، والغيبة للطوسي : 270 .