لتحصيل الثواب ، كما يتابع في اليومية في السجود المجرد عن الركوع ، وظاهر
المعتبر أنه يتابعه في السجود أيضا ، فإذا قام إلى الثانية استأنف النية ( 1 ) .
فرع :
هذا إنما يكون مشروعا لو ظن المأموم سعة الوقت ، أما لو ظن الضيق أو
تساوى الاحتمالان لم يدخل معه ، لأنه معرض لخروج الوقت قبل فعل
الواجب عليه .
ولو قلنا بالادراك على هذا الوجه فله الائتمام .
فائدة :
ذكر الصدوق في العلل عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ، قال :
( إنما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات الله تعالى ، لا يدرى أللرحمة ظهرت
أم للعذاب ، فأحب النبي صلى الله عليه وآله أن تفزع أمته إلى خالقها وراحمها ، ليصرف
عنهم سوءها ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى
الله تعالى ) ( 2 ) .
وسأل سليمان الديلمي الصادق عليه السلام عن سبب الزلزلة ، قال : ( ان الله
تعالى وكل بعروق الأرض ملكا ، فإذا أراد الله أن يزلزل أرضا أوحى إلى ذلك
الملك : ان حرك عرق كذا وكذا ، فيحرك ذلك العرق فيتحرك باهلها ) ( 3 ) .
وروي أن علي بن مهزيار كتب إلى أبي جعفر عليه السلام يشكو كثرة الزلازل
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 336 .
( 2 ) علل الشرائع : 269 ، وأيضا عيون أخبار الرضا 2 : 115 ، الفقيه 1 : 342 ح 1513 .
( 3 ) علل الشرائع : 556 ، ويوجد أيضا في الفقيه 1 : 243 ح 1517 .