الجماعة .
والآخر : لا ، لعدم النص على مثله .
فإن قلنا بالمتابعة ، فالأصح عدم سلامة الاقتداء ، لاستلزامه محذورين :
أما التخلف عن الامام ، أو تحمل الامام الركوع ، لأنه إن أتى بما بقي عليه ولما
يسجد مع الامام لزم المحذور الأول ، وإن رفض الركوعات وسجد لسجود
الامام لزم الثاني .
فان قيل : لم لا ينتظره حتى يقوم إلى الثانية ، فإذا انتهى إلى الخامس من
عدد المأموم سجد ، ثم قام فاقتدى به في باقي الركوعات ، فإذا سجد الإمام
انفرد وأتى بما بقي عليه ؟
قلنا : في هذا عدم الاقتداء ، وقد قال صلى الله عليه وآله : ( إنما جعل الامام إماما ليؤتم
به ، فإذا ركع فاركعوا ) الحديث ( 1 ) .
فان قيل : لم لا يأتي المأموم بما بقي عليه ثم يسجد ، ثم يلحق الامام فيما
بقي من الركعات ، وليس في هذا إلا تخلف عن الامام لعارض ، وهو غير قادح
في الاقتداء لما سيأتي إن شاء الله ؟
قلنا : من قال : إن التخلف عن الامام يقدح فيه فوات ركن ، فعلى مذهبه
لا يتم هذا ، ومن اغتفر ذلك فإنما يكون عند الضرورة - كالمزاحمة - ولا ضرورة
هنا .
فحينئذ يستأنف المأموم النية بعد سجود الامام ، وتكون تلك المتابعة
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 461 ح 4082 ، مسند أحمد 2 : 314 ، صحيح البخاري 1 :
175 ، صحيح مسلم 1 : 308 ح 411 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 ح 846 ، سنن أبي داود
1 : 164 ح 603 ، سنن النسائي 2 : 83 ، مسند أبي يعلى 10 : 315 ح 5909 ،
الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3 : 271 ح 2104 ، ولم ترد في الجميع كلمة ( إماما ) .