في العيدين ، فليغتسل وليتطيب بما وجد وليصل وحده كما يصلي
في الجماعة ) ( 1 ) .
الثانية : قال الشيخ : لا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لهن من
النساء في صلاة الأعياد ليشهدن الصلاة ، ولا يجوز ذلك لذوات الهيئات
منهن والجمال ( 2 ) . وفي هذا الكلام أمران :
أحدهما : ان ظاهره عدم الوجوب عليهن ، ولعله لما رواه ابن أبي
عمير - في الصحيح - عن جماعة منهم : حماد بن عثمان وهشام بن سالم ،
عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : ( لا بأس بان تخرج النساء بالعيدين للتعرض
للرزق ) ، إلا أنه لم يخص فيه العجائز : وقد روى عبد الله بن سنان قال : ( انما
رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرض
للرزق ( 3 ) . والعواتق : الجواري حين يدركن .
لكنه معارض بما رواه أبو إسحاق إبراهيم الثقفي في كتابه باسناده إلى
علي عليه السلام ، أنه قال : ( لا تحبسوا النساء عن الخروج في العيدين ، فهو
عليهن واجب ) ، ولأن الأدلة عامة للنساء .
الأمر الثاني : ان الشيخ منع خروج ذوات الهيئات والجمال .
والحديث دال على جوازه للتعرض للرزق ، اللهم إلا أن يريد به المحصنات
أو المملكات ، كما هو ظاهر كلام ابن الجنيد حيث قال : وتخرج إليها النساء
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 320 ح 1463 ، التهذيب 3 : 136 ح ، 297 الاستبصار 1 : 444
ح 1716 .
( 2 ) المبسوط 1 : 171 .
( 3 ) التهذيب 3 : 287 ح 858 .