كما رأيتموني أصلي ) ( 1 ) . وروينا عن الصادق عليه السلام بطرق كثيرة أنه قال :
( صلاة العيد فريضة ) ( 2 ) .
فان قلت : فقد روى زرارة عنه عليه السلام أنه قال : ( صلاة العيدين مع
الامام سنة ) ( 3 ) .
قلت : المراد انها ثابتة بالسنة ، قاله الشيخ في التهذيب ( 4 ) .
فان قلت : فقد ذكرت ان الكتاب دال عليها .
قلت : ليست دلالة قطعية بل ظاهرة ، وبالسنة : فعلا وقولا علم
القطع .
ولو امتنع قوم من فعلها قوتلوا عليها ، كما يقاتلون على بقية
الصلوات الواجبة : نعم ، لا يكفر مستحل تركها ، لتحقق الخلاف من العامة .
وشروطها شروط الجمعة السالفة ، لان فعلها من النبي صلى الله عليه وآله كان على
تلك الشرائط .
وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام ، أنه قال : ( انما صلاة العيدين على
المقيم ، ولا صلاة إلا بإمام ) ( 5 ) .
نعم ، فرق ابن أبي عقيل - رحمه الله - في العدد بين العيدين والجمعة ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد 5 : 53 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، صحيح البخاري 1 : 162 ،
الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3 : 85 ح 1656 ، سنن الدارقطني 1 : 273 ،
السنن الكبرى 3 : 120 .
( 2 ) راجع : الفقيه 1 : 320 ح 1457 ، التهذيب 3 : 127 ح 269 ، 270 ، الاستبصار
1 : 443 ح 1710 ، 1711 .
( 3 ) التهذيب 3 : 129 ح 277 .
( 4 ) التهذيب 3 : 129 ح 277 .
( 5 ) التهذيب 3 : 287 ح 862 .