الامام في المصر الذي هو فيه ، وحضورها مع أمرائه في الأمصار والقرى
النائية عنه ( 1 ) .
وفي المبسوط : لا تجب على البادية والأكراد ، لأنه لا دليل عليه ، ثم
قال : لو قلنا إنها تجب عليهم إذا حضر العدد ، لكان قويا ( 2 ) .
والظاهر أنه يشترط فيهم الاستيطان أو حكمه ، لعدم اجتماع الجمعة
مع السفر .
الثالثة : من سبق إلى مكان من المسجد فهو أحق به . وان استبق اثنان
ولا يمكن الجمع أقرع بينهما ، وكذا لو زادوا على الاثنين ولا يسع الجميع .
ولو فارق موضعه لحاجة ، فإن كان مصلاه باقيا فهو أولى به ما لم
يطل المكث ، وان لم يكن باقيا فلا أولوية ، لزوالها بزواله ، قاله
الفاضلان ( 3 ) .
وأطلق في المبسوط انه أولى ( 4 ) لمسيس الحاجة إلى القيام ، وليس
ببعيد عند دعاء الحاجة ، كتجديد طهارة ، وإزالة نجاسة ، وشبههما من
الضرورات .
الرابعة : يجوز إقامة الجمعة خارج المصر ، لصدق الامتثال ، وان كان
اقامتها فيه وفي مسجده أفضل . نعم ، يشترط ان لا يبلغ المسافة بحيث يلزم
الخارجين القصر ، لعدم انعقاد الجمعة حينئذ ، إلا أن يتفق خروجهم بغير
قصد المسافة ، أو يكونوا ممن لا قصر عليهم .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 108 .
( 2 ) المبسوط 1 : 144 .
( 3 ) شرائع الاسلام 3 : 277 ، مختلف الشيعة : 108 .
( 4 ) المبسوط 1 : 147 .