الفصل الثاني
في صلاة العيدين
وفيه ثلاث مطالب :
المطلب الأول : في وجوبها وشرائطها .
وهي واجبة - باجماعنا - وفرض .
وأنكر بعض العامة فرضها ووافق على وجوبها ( 1 ) بناء على تمحل
الفرق بين الواجب والفرض .
ومنهم من ذهب إلى أنها فرض كفاية ( 2 ) .
وآخرون ذهبوا إلى أنها سنة ( 3 ) .
لنا : قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) ( 4 ) قال بعض المفسرين :
هي صلاة العيد ، ونحر البدن للأضحية ( 5 ) . وقال تعالى : ( قد أفلح من
تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) ( 6 ) قال كثير منهم : هي زكاة الفطر وصلاة
العيد ( 7 ) . ولأن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام داوموا عليها ، وقال صلى الله عليه وآله : ( صلوا
هامش
( 1 ) قاله أبو حنيفة ، راجع : المغني 2 : 223 ، بدائع الصنائع 1 : 274 ، الشرح الكبير
2 : 223 ، فتح العزيز 5 : 4 - 5 .
( 2 ) قاله الإصطخري ، راجع : المجموع 5 : 2 ، حلية العلماء 2 : 253 .
( 3 ) قاله الشافعي ومالك ، راجع : المجموع 5 : 2 ، 3 ، فتح العزيز 5 : 3 - 4 ، المغني 2 : 224 ،
الشرح 2 : 223 .
( 4 ) سورة الكوثر : 2 .
( 5 ) مجمع البيان 10 : 549 .
( 6 ) سورة الاعلى : 14 - 15 .
( 7 ) مجمع البيان 10 : 476 ، تفسير القمي 2 ، 417 ، الجامع لاحكام القرآن
للقرطبي 20 : 21 .