قال الفاضل : التعليل يقتضي التحريم ، لقوله تعالى : ( ولا تعاونوا
على الاثم والعدوان ) ثم قوى التحريم عليه أيضا ( 1 ) وهو قوي .
الثالث : قال في المعتبر : لا يحرم غير البيع من العقود ، اقتصارا على
موضع النص ( 2 ) والقياس عندنا باطل . وتوقف فيه الفاضل ( 3 ) .
ولو حملنا البيع على المعاوضة المطلقة - الذي هو معناه الأصلي -
كان مستفادا من الآية تحريم غيره . ويمكن تعليل التحريم بان الأمر بالشئ
يستلزم النهي عن ضده ، ولا ريب ان السعي مأمور به ، فيتحقق النهي عن
كل ما ينافيه من بيع وغيره ، وهذا أولى . وعلى هذا تحرم غير العقود من
الشواغل عن السعي .
الثانية : ليس من شرط الجمعة المصر على الأظهر في الفتاوى ،
والأشهر في الروايات حيث أطلقت .
وفي رواية طلحة بن زيد ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن
علي عليه السلام ، قال : ( لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود ) ( 4 ) .
وروى حفص بن غياث ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام : ( ليس
على أهل القرى جمعة ، ولا خروج في العيدين ) ( 5 ) .
وطلحة زيدي بتري ، وحفص عامي .
وقال ابن أبي عقيل : صلاة الجمعة فرض على المؤمنين حضورها مع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 156 .
والآية في سورة المائدة : 2 .
( 2 ) المعتبر 2 : 297 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 156 .
( 4 ) التهذيب 3 : 239 ح 639 ، الاستبصار 1 : 420 ح 1617 .
( 5 ) التهذيب 3 : 248 ح 679 ، الاستبصار 1 : 420 ح 1618 .