وقد روى العامة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا قلت لصاحبك : انصت ، فقد
لغوت ) ( 1 ) .
وسأل أبو الدرداء أبي بن كعب عن سورة تبارك متى أنزلت والنبي
يخطب ، فلم يجبه ، ثم قال له : ليس لك من صلاتك إلا ما لغوت . فأخبر
النبي صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال : ( صدق أبي ) ( 2 ) .
الثالث : قال المرتضى عليه السلام : يحرم أيضا من الافعال ما لا يجوز مثله
في الصلاة ( 3 ) ، نظرا إلى الحديث السالف وانهما بدل من الركعتين ( 4 ) .
الرابع : قيل الخلاف في التحريم والكراهة إنما هو في من يمكن في
حقه السماع ، أما من لا يمكن - كالبعيد والأصم - فلا . ويجوز الكلام عند
الضرورة ، كتحذير أعمى من التردي ، وشبهه .
الخامس : الظاهر أن حالة الجلوس بين الخطبتين في تحريم الكلام
كحال الخطبتين ، لأنه في حكم الخطبة . وجوزه الفاضل ، لعدم سماع شئ
يشغله عنه الكلام ( 5 ) .
تنبيه :
روى الأصحاب عن الصادق عليه السلام النهي عن الصلاة حال الخطبة ( 6 ) وهو
هامش
( 1 ) الموطأ 1 : 103 ، مسند ترتيب الشافعي 1 : 137 ح 403 ، المصنف لعبد الرزاق 3 :
223 ح 5416 ، مسند أحمد 2 : 272 ، سنن الدارمي 1 : 364 ، صحيح البخاري 2 : 16 ،
صحيح مسلم 2 : 583 ح 851 ، سنن أبي داود 1 : 290 ح 1112 ، سنن النسائي 3 : 104 .
( 2 ) مسند أحمد 5 : 143 ، سنن ابن ماجة 1 : 352 ح 1111 ، السنن الكبرى 3 : 219 .
( 3 ) المعتبر 2 : 295 .
( 4 ) تقدم في ص 135 الهامش 1 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 152 .
( 6 ) الكافي 3 : 424 ح 7 ، التهذيب 3 : 241 ح 648 .