يتناول صلاة التحية وغيرها . وللعامة فيها قولان ( 1 ) وبهما روايتان عن
النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
التاسعة : ينبغي أن يكون أذان المؤذن بعد صعود الامام على المنبر
والامام جالس ، لقول الباقر عليه السلام فيما رواه عبد الله بن ميمون : ( كان رسول
الله صلى الله عليه وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون ) ( 3 ) .
وبه أفتى ابن الجنيد وابن أبي عقيل ( 4 ) والأكثر ( 5 ) .
وقال أبو الصلاح رحمه الله إذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان ، فإذا
فرغوا منه صعد المنبر فخطب ( 6 ) .
ورواه محمد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة ، فقال : ( أذان وإقامة ،
يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر ) ( 7 ) .
ويتفرع على الخلاف ان الأذان الثاني الموصوف بالبدعة أو الكراهة ما
هو ؟
وابن إدريس يقول : الأذان المنهي عنه هو الأذان بعد نزوله مضافا إلى
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 551 ، المغني 2 : 165 ، حلية العلماء 2 : 229 .
( 2 ) رواية الجواز في : صحيح البخاري 2 : 15 ، صحيح مسلم 2 : 569 ح 875 ، سنن أبي
داود 1 : 291 ح 1115 ، 1116 ، السنن الكبرى 3 : 194 . ورواية النهي في : مسند
أحمد 5 : 75 ، سنن أبي داود 1 : 290 ح 1110 .
( 3 ) التهذيب 3 : 244 ح 663 .
( 4 ) حكاه عنهما العلامة في مختلف الشيعة : 105 .
( 5 ) راجع السرائر 64 ، الوسيلة : 104 ، مختلف الشيعة : 105 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 151 .
( 7 ) التهذيب 3 : 244 ح 663 .