الأذان الأول الذي عند الزوال ( 1 ) .
والشيخ في المبسوط أطلق كراهة الثاني ، وروي انه من فعل عثمان ،
وقال عطاء : هو من فعل معاوية ( 2 ) .
وسماه بعض الأصحاب ثالثا بالنظر إلى الإقامة ( 3 ) . وروى حفص بن
غياث ، عن جعفر عليه السلام ، عن أبيه ، قال : ( الأذان الثالث يوم الجمعة
بدعة ) ( 4 ) .
قال في المعتبر : حفص ضعيف ، والأذان ذكر يتضمن التعظيم ، لكن
من حيث لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله ولم يأمر به كان أحق بوصف الكراهة ( 5 ) .
قلت : لا حاجة إلى الطعن في السند ، مع قبول الرواية التأويل وتلقي
الأصحاب لها بالقبول ، بل الحق ان لفظ البدعة ليس تصريحا في التحريم ،
فان المراد بالبدعة ما لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله ثم تجدد بعده ، وهو
ينقسم إلى : محرم ومكروه ، وقد بينا ذلك في القواعد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 64 .
( 2 ) المبسوط 1 : 149 .
وراجع : السنن الكبرى 3 : 192 ، سنن ابن ماجة 1 : 359 ح 1135 ، سنن
الترمذي 2 : 392 ح 516 ، سنن أبي داود 1 : 285 ح 1087 .
( 3 ) نقله ابن إدريس في : السرائر : 64 والمحقق في المعتبر 2 : 296 .
( 4 ) التهذيب 3 : 19 ح 67 .
( 5 ) المعتبر 2 : 296 .
( 6 ) القواعد والفوائد 2 : 144 .