عليه ( 1 ) تسوية بين المثلين في الاحكام . وفي صحيح محمد بن مسلم عن
الصادق عليه السلام : ( إذا خطب الامام يوم الجمعة ، فلا ينبغي لأحد أن يتكلم
حتى يفرغ الامام من خطبته ، فإذا فرغ الامام من خطبته تكلم ما بينه وبين أن
تقام الصلاة ) ( 2 ) .
ولأن الشيخ نقل فيه الإجماع ( 3 ) .
وقيل بالكراهية واستحباب الانصات ، وهو قول الشيخ في
المبسوط ( 4 ) وموضع من الخلاف ( 5 ) لقضية الأصل . ويدفعه الدليل .
فروع :
الأول : لا تبطل الصلاة ولا الخطبة بالكلام ولو قلنا بتحريمه ، لأنه أمر
خارج عن الخطبة .
الثاني : الظاهر أن تحريم الكلام مشترك بين الخطيب والسامعين - أو
الكراهية - إلا لضرورة .
وقد روى العامة ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله عن الساعة وهو يخطب ،
فقال : ( ما أعددت لها ؟ ) فقال : حب الله ورسوله . فقال : ( انك مع من
أحببت ) ( 6 ) . وهذا إن صح دليل على الجواز للخطيب ، والظاهر أنه يدل على
السامع بطريق الأولى .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 135 الهامش 8 .
( 2 ) الكافي 3 : 421 ح 2 ، التهذيب 3 : 20 ح 71 ، 73 .
( 3 ) الخلاف 1 : 141 المسألة 29 .
( 4 ) المبسوط 1 : 147 .
( 5 ) الخلاف 1 : 144 المسألة 42 .
( 6 ) السنن الكبرى 3 : 221 .