المطلب الثاني : في الآداب .
وفيه مسائل :
الأولى : قد سبق استحباب الجمعة والمنافقين فيها ، والجهر ،
والقنوت ، والتنقل بعشرين ركعة .
ويستحب التأهب لها بالغسل - لما سبق - وحلق الرأس ، وقلم
الأظفار ، وجز الشارب ، والتطيب ، ولبس أفضل الثياب ولتكن بيضاء ،
والسعي بالسكينة والوقار ، تأسيا ، ولقول الصادق عليه السلام في تفسير قوله
تعالى : ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) هو : ( في العيدين والجمعة ) ( 1 ) .
وقال عليه السلام : ( ليتزين أحدكم يوم الجمعة ( 2 ) ويتطيب ، ويسرح لحيته ،
ويلبس أنظف ثيابه ، وليتهيأ للجمعة ، وتكون عليه في ذلك اليوم السكينة
والوقار ( 3 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( أحب الثياب إلى الله تعالى البيض ، يلبسها
أحياؤكم ، ويكفن فيها موتاكم ) ( 4 ) .
ويتأكد التجمل في حق الامام ، والزيادة فيه عن غيره .
الثانية : يستحب الدعاء امام توجهه بقوله : ( اللهم من تهيأ وتعبأ ) إلى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 424 ح 8 ، التهذيب 3 : 241 ح 647 .
والآية في سورة الأعراف : 31 .
( 2 ) في المصادر زيادة : ( يغتسل ) .
( 3 ) الكافي 3 : 417 ح 1 ، الفقيه 1 : 64 ح 244 ، التهذيب 3 : 10 ح 32 .
( 4 ) مسند أحمد 1 : 328 ، سنن أبي داود 4 : 8 ح 3878 ، الجامع الصحيح 3 : 320
ح 994 ، السنن الكبرى 3 : 403 .