السادسة : يستحب في الخطيب أمور :
أحدها : استقبال الناس في خطبته ، عملا بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 )
والسلف وروى السكوني عن الصادق عليه السلام : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل
واعظ قبلة ) ( 2 ) .
وثانيها : أن يسلم على الناس أول ما يصعد على المنبر ، وبه أفتى
المرتضى ( 3 ) لما روي عن عمرو بن جميع يرفعه عن علي عليه السلام ، أنه قال :
( من السنة إذا صعد الامام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس ) ( 4 ) وعليه عمل
الناس .
وقال في الخلاف : لا يستحب التسليم ( 5 ) وكأنه لم يثبت عنده سند
الحديث .
وثالثها : الاعتماد على قوس أو سيف أو قضيب ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ،
فإنه روي أنه كان يخطب وفي يده قضيب ( 6 ) . وروى عمر بن يزيد عن
الصادق عليه السلام : ( ويتوكأ على قوس أو عصى ) ( 7 ) .
ورابعها : التعميم ، شتاء كان أو قيظا ، والارتداء ببرد يمني أو عدني ،
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 360 ، السنن الكبرى 3 : 198 ، سنن الترمذي 2 : 383
ح 509 ، وفيها : الناس يستقبلون الامام بوجوههم ، وراجع المغني 2 : 152 ،
المهذب 1 : 119 .
( 2 ) الكافي 3 : 424 ح 9 .
( 3 ) المعتبر 2 : 288 .
( 4 ) التهذيب 3 : 244 ح 662 .
( 5 ) الخلاف 1 : 143 المسألة 40 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 352 ح 1107 ، سنن أبي داود 1 : 287 ح 1096 ، السنن
الكبرى 3 : 206 .
( 7 ) التهذيب 3 : 245 ح 664 .