رواه سماعة عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، لأنه أنسب بالوقار ، وللتأسي . وفي
رواية عمر بن يزيد : ( ليلبس البرد والعمامة ) ( 2 ) .
وخامسها : القيام على مرتفع لذلك أيضا ، ورفع صوته بحيث يكثر
الاسماع . والأقرب وجوب اسماع العدد ، للتأسي ، وحصول الفائدة .
وسادسها : كونه بليغا ، بمعنى : جمعه بين الفصاحة التي هي خلوص
الكلام من التعقيد ، وبين البلاغة وهي بلوغه بعبارته كنه ما في نفسه ، مع
الاحتراز عن الايجاز المخل والتطويل الممل .
وسابعها : مواظبته على الصلوات في أول أوقاتها ، واتصافه بما يأمر
به ، وانزجاره عما ينهى عنه ، ليكون وعظه أبلغ في القلوب .
السابعة : الأقرب ان حضور العدد شرط في صحة الخطبة ، كما هو
شرط في صحة الصلاة . ولم أقف فيه على مخالف منا ، وعليه عمل الناس
في سائر الأعصار والأمصار ، وخلاف أبي حنيفة هنا ( 3 ) مسبوق بالاجماع
وملحوق به ، أعني : الاجماع الفعلي من المسلمين .
الثامنة : المشهور ان السامع يجب عليه الانصات للخطبة ، ويحرم
عليه الكلام ، أفتى به الأكثر ( 4 ) ، وحديث عبد الله بن سنان الصحيح يدل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 421 ح 1 ، التهذيب 3 : 243 ح 655 .
( 2 ) راجع الهامش 5 .
( 3 ) المغني 2 : 178 ، الشرح الكبير 2 : 183 ، المجموع 4 : 514 .
( 4 ) منهم الشيخ في النهاية : 105 ، والسيد المرتضى في المصباح على ما نقله
المحقق في المعتبر 2 : 295 وابن إدريس في السرائر 1 : 295 وبه قال أكثر العامة ،
فانظر المغني 2 : 165 ، والشرح الكبير 2 : 215 وفتح العزيز 4 : 587 وبداية
المجتهد 1 : 161 .