المعتبر ( 1 ) .
وروى العامة عن أنس : ان النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي إذا مالت
الشمس ( 2 ) ، وظاهره ان الخطبة وقعت قبل ميلها .
وروى الأصحاب بسند صحيح إلى عبد الله بن سنان عن
الصادق عليه السلام ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول
الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول ، ويقول جبرئيل : يا محمد قد
زالت فأنزل فصل ) ( 3 ) .
وهذه الرواية قوية اسنادا ومتنا . وتأويلها بان المراد ب ( الظل الأول )
هو : الفئ الزائد على ظل المقياس ، فإذا انتهى في الزيادة إلى محاذاة الظل
الأول - وهو : أن يصير ظل كل شئ مثله - صلى الظهر - كما أوله
الفاضل ( 4 ) - بعيد ، لأنه خلاف الظاهر من وجهين : أحدهما : ان الظل لغة ما
قبل الزوال ، والأصل عدم النقل ، وتقييده ب ( بالأول ) رفع للتجوز به عن
الفئ .
والثاني : ان زوال الشمس حقيقة شرعية في مثلها عند منتصف
النهار ، والتقييد ب ( قدر الشراك ) قرينة له أيضا .
على أن التأويل يلزم منه ظاهرا ايقاع الجمعة بعد خروج وقتها عند
صاحب التأويل .
الخامسة : يجب في الخطبة حمد الله تعالى بصيغة ( الحمد لله ) ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 287 .
( 2 ) تقدم في ص 131 الهامش 4 .
( 3 ) التهذيب 3 : 12 ح 42 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 104 .