وقال الحليون ( 1 ) الثلاثة : لا تشترط الطهارة ( 2 ) للأصل ، وفعل
النبي صلى الله عليه وآله للطهارة لا يدل على الوجوب ، فإنه كان يحافظ على المندوبات
كمحافظته على الواجبات ، ولأنه قد تقرر في الأصول انه لا يجب التأسي
فيما لم يعلم وجهه .
والجواب الأصل يصار إلى خلافه للدليل ، والرواية الصحيحة ناهضة
به ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله مبين بقول الصادق عليه السلام ( 3 ) .
الرابعة : الأولى ايقاعهما بعد الزوال ، لقوله عليه السلام : ( فهي صلاة ) ( 4 ) .
ولأن معه يقين البراءة . وروى محمد بن مسلم في حديث مضمر
المسؤول ظاهره انه الامام : ( يخرج الامام بعد الأذان فيصعد المنبر
فيخطب ) ( 5 ) وهو قول معظم الأصحاب ( 6 ) .
وقال الشيخ : يجوز قبل الزوال ( 7 ) ونقل فيه الاجماع ( 8 ) واختاره في
هامش
( 1 ) في س : الحلبيون ، وكذا فيما نقله العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 119 عن
الشهيد ، وعقبه بقوله ولعله فهمه من عدم تعرضهم لذلك . انظر الكافي لأبي
الصلاح الحلبي : 151 ، إشارة السبق لابن أبي المجد الحلبي : 123 ، غنية النزوع
لابن زهرة الحلبي : 498 .
والذي يؤيد ما أثبتناه في المتن ( الحليون ) باقي النسخ ، إضافة إلى مصادرهم
المذكورة في الهامش الآتي وهي كما ترى للحليون الثلاثة المصرح فيها باشتراط الخطبة
بالطهارة .
( 2 ) ابن إدريس في السرائر : 63 ، والمحقق في المعتبر 2 : 285 ، والعلامة في
مختلف الشيعة : 103 .
( 3 ) راجع الهامش 8 ، المتقدم .
( 4 ) راجع الهامش 8 ، المتقدم .
( 5 ) الكافي 3 : 424 ح 7 ، التهذيب 3 : 241 ح 648 .
( 6 ) راجع : السرائر : 64 ، الكافي في الفقه : 151 ، مختلف الشيعة : 104 .
( 7 ) المبسوط 1 : 151 ، النهاية : 105 .
( 8 ) الخلاف 1 : 142 المسألة 36 .