في أول ولايته لما ارتج عليه اكتفى بالواحدة القصيرة ( 1 ) .
وجوابه : معارضة بفعل النبي صلى الله عليه وآله وهو أدل من القول . والتذكير
بالله لا تصريح فيه بأنه مرة أو أكثر . وفعل عثمان ليس حجة ، وبعض العامة
يقول : هذا رخصة لتعذر الخطبة .
الثانية : يجب فيهما القيام إلا مع العذر ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) والخلفاء
بعده ( 4 ) . وروى معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام : إن ابتداع الجلوس في
الخطبتين من معاوية ، لوجع كان بركبتيه ( 5 ) .
ويجب الجلوس بينهما جلسة لا كلام فيها ، ليفصل بينهما ، للتأسي ،
ورواية معاوية أيضا عن الصادق عليه السلام ( 6 ) .
الثالثة : تجب فيهما الطهارة من الحدث على الأصح ، للتأسي ، ويقين
البراءة ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : ( وإنما جعلت الجمعة
ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتى ينزل الامام ) ( 7 ) والاتحاد
محال ، فالمراد المماثلة في الشرائط والاحكام إلا ما وقع الاجماع عليه .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 30 - 31 ، بدايع الصنايع 1 : 262 وأورده أيضا المحقق
في المعتبر 2 : 283 .
( 2 ) راجع البخاري 2 : 14 ، سنن الكبرى 3 : 198 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 12 ، صحيح مسلم 2 : 589 ح 861 ، ابن ماجة 1 : 351
ح 1106 ، الدارمي 1 : 366 ، السنن الكبرى 3 : 197 ، 198 أبو داود 1 : 286
ح 1093 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 12 ، صحيح مسلم 2 : 589 ح 861 ، وراجع : المغني 2 :
150 ، الشرح الكبير 2 : 185 .
( 5 ) التهذيب 3 : 20 ح 74 .
( 6 ) التهذيب 3 : 20 ح 74 .
( 7 ) التهذيب 3 : 12 ح 42 .