ومن عبر من الأصحاب بأنها تقضى ظهرا ( 1 ) أراد به معناه اللغوي ،
وهو : الاتيان ، كما في قوله تعالى : ( فإذا قضيتم مناسككم ) ( 2 ) وأراد
بالمأتي به وظيفة الوقت ، فان الوظيفة بالأصالة الجمعة ، وعند تعذرها تصير
الوظيفة الظهر .
الخامسة : لا يشترط في صحة صلاة المؤتم ادراك الخطبتين إذا كان
قد خطب الامام للعدد ، وان لم يحضر سواهم ، لرواية الحلبي عن
الصادق عليه السلام فيمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة : ( يصلي ركعتين ) ( 3 ) .
نعم ، يكون المأموم مخطئا لو فرط في ادراك الخطبة ، لوجوب
الحضور عندها ، وخصوصا على جعلها بدلا من الركعتين .
الشرط السابع : الخطبتان
، وفيه مسائل :
الأولى : أجمع الأصحاب على أن الخطبتين شرط في انعقاد الجمعة ،
وعليه العامة إلا الحسن البصري فإنه نفى اشتراطهما ( 4 ) وإلا فريقا من العامة
فإنهم اكتفوا بالواحدة ( 5 ) لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله كتب إلى مصعب بن عمير :
( ان أجمع من قبلك ، وذكرهم بالله ، وازدلف إليه بركعتين ) ( 6 ) ، وان عثمان
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 145 .
( 2 ) سورة البقرة : 200 .
( 3 ) الكافي 3 : 427 ح 1 ، التهذيب 3 : ح 343 ، 243 ح 656 ، الاستبصار 1 :
421 ح 1622 .
( 4 ) المجموع 4 : 514 ، حلية العلماء 2 : 234 ، المغني 2 : 150 . الشرح الكبير 2 :
181 .
( 5 ) المجموع 4 : 514 ، المغني 2 : 151 ، الشرح الكبير 2 : 181 ، المبسوط
للسرخسي 2 : 30 ، بدايع الصنايع 1 : 262 .
( 6 ) الدر المنثور 6 : 218 عن الدارقطني وأورده المحقق في المعتبر 2 : 283
والعلامة في التذكرة 1 : 150 .