الأيام ) ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : يمتد وقتها بامتداد الظهر ( 2 ) ، لتحقق البدلية ،
ولأصالة البقاء وتحمل الروايات على الأفضلية .
الثالثة : لو خرج الوقت وهو متلبس بها ، أتمها جمعة إذا أدرك ركعة
في الوقت ، سواء كان إماما أو مأموما .
واعتبر بعض الأصحاب ادراك تكبيرة الاحرام ( 3 ) .
والأول أنسب بأصولنا ، لأنا لا نكتفي بالتكبير في غير هذه الصلاة
بخلاف العامة ، مع إن بعضهم يقول : ببطلان الجمعة بخروج الوقت ويصلي
ظهرا ( 4 ) وبعضهم : ببطلانها من رأس ، بناء على إن بقاء الوقت شرط في
صحة الجمعة ( 5 ) ويدفعه عموم : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 6 ) و ( من أدرك
ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ) ( 7 ) .
الرابعة : إذا تحقق فوات الجمعة صليت الظهر ، ولا تكون قضاء
للجمعة ، لعدم المساواة في العدد .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 13 ح 46 .
( 2 ) انظر : السرائر : 66 : والحدائق 10 : 134 ، ومفتاح الكرامة 3 : 50 ، وكشف اللثام 4 : 198 .
( 3 ) كالعلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 143 ، ونهاية الإحكام 2 : 11 .
( 4 ) المغني 2 : 163 ، حلية العلماء 2 : 232 ، فتح العزيز 4 : 488 .
( 5 ) قاله أبو حنيفة ، انظر : حلية العلماء 2 : 232 ، المغني 2 : 164 ، اللباب 1 :
110 .
( 6 ) سورة محمد : 33 .
( 7 ) التهذيب 2 : 38 ح 119 ، 120 و 262 ، ح 1044 ، الاستبصار 1 : 275 ح 999 ،
ولكن كلها في صلاة الغداة . صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 424
ح 608 ، 609 ، سنن الترمذي 1 : 353 ح 186 ، سنن النسائي 1 : 257 ، سنن
الدارمي 1 : 278 ، وهي في صلاة الصبح والعصر .