وعليها الشيخ في المبسوط والخلاف ، قال : وقد روي بطلان
الصلاة ( 1 ) .
والمرتضى في المصباح قائل بالصحة ( 2 ) .
وفي النهاية : تبطل الصلاة ، لعدم نية انهما للأولى ( 3 ) نظرا إلى زيادة
السجود المبطلة على ما مر .
وابن إدريس : انما تبطل إذا نوى انهما للثانية ، لا بترك نية انهما
للأولى ( 4 ) . ورده الفاضل بان أفعال المأموم تابعة لامامه ، فالاطلاق ينصرف
إلى ما نواه الامام وقد نوى للأولى ، فينصرف فعل المأموم إليه ( 5 ) .
وفي المعتبر لم يعرض لاشتراط نية انهما للأولى ، بل أطلق البطلان
متى زاد السجدتين ، أخذا بالأخبار الدالة على ذلك ، واستضعافا للرواية
المشار إليها ( 6 ) فان حفصا عامي تولى القضاء من قبل الرشيد بشرقي بغداد
ثم بالكوفة ( 7 ) .
قلت : ليس ببعيد العمل بهذه الرواية ، لاشتهارها بين الأصحاب
وعدم وجود ما ينافيها ، وزيادة السجود مغتفرة في المأموم كما لو سجد قبل
امامه ، وهذا التخصيص يخرج الروايات الدالة على الابطال عن الدلالة . واما
ضعف الراوي فلا يضر مع الاشتهار ، على أن الشيخ قال في الفهرست : ان
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 145 ، الخلاف 1 : 137 المسألة 9 .
( 2 ) المعتبر 2 : 299 ، مختلف الشيعة : 109 .
( 3 ) النهاية : 107 .
( 4 ) السرائر : 65 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 109 .
( 6 ) المعتبر 2 : 299 .
( 7 ) رجال النجاشي : 124 ، الرقم 346 ، تهذيب التهذيب ( لابن حجر ) 2 : 358 .