صحتهما معا ، ولا أولوية في أحدهما . ثم إن كان الوقت باقيا صلوا الجمعة
وإلا فالظهر .
الثالثة : علم السابق عينا ثم نسي .
الرابعة : علم السبق في الجملة ولم تتعين السابقة . وفيه قولان :
أحدهما : قول الشيخ : انهم يصلون جمعة مع السعة ( 1 ) لأنه مع
الحكم بوجوب الإعادة كأن المصر لم تصل فيه جمعة ، ولأن الصحة
مشروطة بعلم السبق وهو مفقود فانتفت الصحة .
والثاني : قول الفاضل : انهم يصلون الظهر ، لأنا قاطعون بجمعة
صحيحة ، فكيف تعاد ( 2 ) ؟
ولبعض العامة وجه بالصحة فيهما ، لان كل واحدة منهما عقدت على
الصحة ، فلا يفسدها الشك الطارئ ( 3 ) . ويضعف بفقد شرط الصحة إذ هو
علم السبق ، وهو معدوم بالنظر إلى عين كل واحد منهما .
الصورة الخامسة : ان يشتبه السبق والاقتران . وفيه أيضا قولان :
أحدهما : قول الشيخ رحمه الله وهو وجوب إعادة الجمعة عليهما مع
السعة ( 4 ) لان الجمعة متيقنة في الذمة ولم يعلم الخروج عن عهدتها ، إذ من
الصور الممكنة اقترانهما .
والقول الثاني للفاضل : انهم يجمعون بين إعادة الجمعة والظهر ،
أخذا بمجامع الاحتياط ، لأنه ان كان الواقع الاقتران فالجمعة واجبة ، وان
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 149 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 108 .
( 3 ) المجموع 4 : 589 ، المغني 2 : 191 ، الشرح الكبير 2 : 192 .
( 4 ) المبسوط 1 : 149 .