الامام ، سجد وتبعه في التشهد ، وقوى الفاضل ادراك الجمعة ( 1 ) . اما لو
استمر الزحام حتى سلم الامام فهي كالفرع الأول .
المسألة الثالثة : لا يشترط في الصحة إدراك المأموم الخطبة ،
لأن حقيقة الصلاة هي الركعتان ، وعليه أكثر العامة ( 2 ) . وقد روي عن
الصادق عليه السلام : ( من لم يدرك الخطبة يوم الجمعة يصلي ركعتين ) ( 3 ) .
الشرط الخامس : وحدة الجمعة
، فلا يجوز إقامة جمعتين بينهما أقل
من فرسخ باجماع الأصحاب ، وقول الباقر عليه السلام : ( لا يكون بين الجمعتين
أقل من ثلاثة أميال ) ( 4 ) . ولا فرق بين ان تكونا في مصر أو مصرين ،
ولا بين ان يكون بينهما نهر عظيم كدجلة أو لا .
فان صلي جمعتان فهنا صور :
الأولى : ان تسبق إحداهما وتعلم ، فتصح وتعيد اللاحقة الظهر إذا
كان الامامان مأذونا لهما في الصلاة .
ولو اختص أحدهما بالاذن ، فالظاهر اختصاصه بالانعقاد وان تأخر ،
لان تعينه يقتضي إيجاب الحضور معه على الجميع ، فاشتغالهم بالصلاة قبله
منهي عنه فيكون فاسدا . نعم ، لو لم تشعر بنصبه أو بوجوده الفرقة الأولى ،
وجوزناها مع تعذر الامام للآحاد ، فالحكم بصحة الأولى .
ولا فرق بين قصبة البلد وأقصاه عندنا .
الصورة الثانية : ان يعلم اقترانهما ، فتبطلان إذا كانا مأذونين ، لامتناع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 149 .
( 2 ) المجموع 4 : 558 ، المغني ( لابن قدامة ) 2 : 158 ، الشرح الكبير 2 : 177 .
( 3 ) الكافي 3 : 427 ح 1 ، التهذيب 3 : 160 ح 343 ، 243 ح 656 ، الاستبصار 1 :
421 ح 1622 .
( 4 ) التهذيب 3 : 23 ح 80 .