فروع :
الأول : لو كان الامام عبدا ولم نقل بالانعقاد به ، اشترط كمال العدد
بغيره ، وكذا المسافر ، لان جمعتهما صحيحة فيصح الاقتداء فيها .
اما الصبي فيجئ على قول الشيخ بجواز الاقتداء به الصحة ( 1 ) .
والأجود المنع ، لارتفاع القلم عنه ، ونقصه ونقص صلاته إذ لا يسقط بها
فرض عن نفسه ، بخلاف العبد والمسافر .
اما لو كان الامام متنفلا - كمسافر صلى الظهر - ففي جوازه نظر ، من
نقص صلاته فهو كالصبي ، ومن صحة اقتداء المفترض بالمتنفل . ولو كان
مفترضا إلا أن الفرض غير الجمعة - كالصبح ، والظهر لمسافر شرع فيها قبل
كمال الشرائط - فوجهان مرتبان ، وأولى بالجواز ، لان صلاته فرض لا نقص
فيها .
الثاني : لو غاير الامام الخطيب ففي الجواز نظر ، من مخالفته لما عليه
السلف ، ومن انفصال كل عن الأخرى ، ولأن غاية الخطبتين ان تكونا
كركعتين ويجوز الاقتداء بامامين في صلاة واحدة .
وذهب الراوندي - رحمه الله - في احكام القرآن إلى الأول ( 2 ) ، ولعله
الأقرب إلا لضرورة .
الثالث : لو عرض للإمام حدث أو غيره مما يخرج من الصلاة ، صح
استخلافه عندنا . ولا يشترط ان يكون الخليفة ممن سمع الخطبة ، وان كان
ذلك أفضل . وفي اشتراط استئناف نية القدوة وجه ، لتغاير الامامين .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 123 المسألة 17 ، المبسوط 1 : 154 .
( 2 ) فقه القرآن 1 : 135 .