مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة ( 1 ) .
ولا ريب في سقوطها عن المحبوس والممنوع عنها . نعم ، لو حبس
بحق وهو قادر عليه ، وجب عليه الخروج منه والسعي إليها ، فيأثم بتركه .
العاشر : ارتفاع البعد عن محل الجمعة ، واختلف في تقديره على
أربعة أقوال :
الأول : ان يكون أزيد من فرسخين ، وهو المشهور ، لقول
الصادق عليه السلام : ( تجب على من كان منها على فرسخين ، فان زاد فليس عليه
شئ ) رواه محمد بن مسلم وحريز ( 2 ) .
الثاني : ان قدر البعد فرسخان ، فلا تجب على من بعد بهما ، وهو
قول الصدوق ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) لما مر من خبر زرارة السابق ( 5 ) .
ويعارضه خبره هذا ( 6 ) .
ويجمع بينهما بان المراد بمن كان على رأس فرسخين ان يكون أزيد
منهما ، فإنه قد يفهم منه ذلك ، وإلا لتناقض مع أن الراوي واحد .
الثالث : قول ابن أبي عقيل : انها تجب على كل من إذا غدا من أهله
بعد ما صلى الغداة أدرك الجمعة ، لا على من لم يكن كذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 291 .
( 2 ) المعتبر 2 : 291 .
وفي : الكافي 3 : 419 ح 3 ، التهذيب 3 : 240 ح 641 ، الاستبصار 1 : 421
ح 1619 ، عن حريز عن ابن مسلم ، وفيهما : ( على رأس فرسخين ) .
( 3 ) الهداية : 34 .
( 4 ) الوسيلة : 103 .
( 5 ) تقدم في ص 100 الهامش 3 .
( 6 ) التهذيب 3 : 240 ح 643 .
( 7 ) مختلف الشيعة : 116 .