الرابع : انها تجب على من إذا راح منها وصل إلى منزله قبل خروج
يومه ( 1 ) .
ويشهد لهما صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : ( الجمعة واجبة على من
إذا صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله انما يصلي
العصر في وقت الظهر في سائر الأيام ، كي إذا قضوا الصلاة مع رسول
الله صلى الله عليه وآله رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سنة إلى يوم القيامة ) ( 2 ) .
والجواب حمل ذلك على الفرسخين .
تنبيه :
لو زاد البعد على فرسخين ، وحصلت عنده الشرائط ، تخير بين فعلها
في بلده وبين السعي إلى الجمعة الأخرى ، ولا يجوز الاخلال بهما . ولو لم
تحصل عنده الشرائط سقط الوجوب . ولو بعد بفرسخين إلى فرسخ ، فان
اجتمعت الشرائط عنده تخير وإلا وجب الحضور . ولو نقص عن فرسخ
فالحضور ليس إلا . وكل هؤلاء في الحضور كالأعمى .
الشرط الرابع : الجماعة ، فلا يكفي العدد من دون ارتباط القدوة
بينهم اجماعا ، ولقول الباقر عليه السلام : ( في جماعة ) ( 3 ) فتجب نية القدوة .
وفي وجوب نية الامام للإمامة هنا نظر ، من وجوب نية كل واجب ،
ومن حصول الإمامة إذا اقتدى به ، والأقرب الأول .
هامش
( 1 ) قاله ابن الجنيد كما في مختلف الشيعة : 116 .
( 2 ) التهذيب 3 : 238 ح 631 ، الاستبصار 1 : 421 ح 1621 .
( 3 ) الكافي 3 : 419 ح 6 ، الفقيه 1 : 266 ح 1217 ، أمالي الصدوق : 319 ،
التهذيب 3 : 21 ح 77 .