وجبت عليه وانعقدت به ، لزوال الضرورة حينئذ .
السابع : ارتفاع العرض البالغ حد الاقعاد ، للآية ( 1 ) ، وانتفاء الحرج .
ولو لم يبلغ حد الاقعاد وانتفت المشقة ، وجب الحضور . ولو حصلت ،
فالظاهر السقوط إذا لم يتحمل مثلها عادة ، وعلى هذا وعلى المقعد يحمل
اطلاق الشيخ ( 2 ) .
ولم يذكر المفيد - رحمه الله - ( 3 ) العرج ولا المرتضى في الجمل ( 4 ) وقال في
المصباح : وقد روي أن العرج عذر ( 5 ) ، وهو يشعر بتوقفه .
الثامن : ارتفاع الشيخوخة البالغة حد العجز أو المشقة الكثيرة ،
لا مطلق الشيخوخة . وعليه تحمل رواية زرارة عن الباقر عليه السلام : ( فرض الله
الجمعة ) الخبر ( 6 ) .
التاسع : ارتفاع المطر ، لقول الصادق عليه السلام : ( لا بأس ان تدع الجمعة
في المطر ) ( 7 ) . وفي معناه الوحل ، والحر الشديد ، والبرد الشديد ، إذا خاف
الضرر معهما . وفي معناه من عنده : مريض يخاف فوته بخروجه إلى
الجمعة ، أو تضرره به ، ومن له خبز يخاف احتراقه ، وشبه ذلك .
قال المرتضى : وروي ان من يخاف على نفسه ظلما أو ماله فهو
معذور ، وكذا من كان متشاغلا بجهاز ميت ، أو تعليل والد ، أو من يجري
هامش
( 1 ) الفتح : 17 .
( 2 ) المبسوط 1 : 143 ، النهاية : 103 .
( 3 ) ذكره المفيد في المقنعة : 27 ، وراجع مفتاح الكرامة 3 : 106 ، 140 .
( 4 ) لاحظ : جمل العلم والعمل 3 : 41 .
( 5 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر 2 : 290 .
( 6 ) تقدم في ص 100 الهامش 3 .
( 7 ) الفقيه 1 : 267 ح 1221 ، التهذيب 3 : 241 ح 645 .