الجمعة حال الغيبة ( 1 ) .
واحتج الشيخ في الخلاف بعموم الدليل الدال على اعتبار العدد في
العبد وغيره ( 2 ) ، ولا يخلو قوله فيه وفي المسافر من قوة .
السادس : ارتفاع العمى ، فلا تجب على الأعمى عند الأصحاب ( 3 )
سواء كان قريبا عن المسجد أو لا ، وسواء وجد قائدا أو لا ، لما سلف ، ولعموم :
( ليس على الأعمى حرج ) ( 4 ) وهو حاصل في الجملة .
وأوجبه عليه الشافعي واحمد مع المكنة ( 5 ) لان عتاب بن مالك قال :
يا رسول الله اني رجل محجوب البصر ، وان السيول تحول بيني وبين
المسجد ، فهل لي من عذر ؟ فقال عليه السلام : ( أتسمع النداء ) فقال : نعم . فقال :
( ما أجد لك عذرا إذا سمعت النداء ) ( 6 ) .
والجواب : الحمل على الاستحباب المؤكد .
ولا خلاف في سقوطها عنه لو لم يجد قائدا ، أو وجده بأجرة غير
مقدورة له ، ولو قدر عليها وجبت عندهما ( 7 ) وهو ممنوع . ولو حضر
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 103 ، المقنعة : 27 ، الانتصار : 53 ، المراسم 77 .
( 2 ) الخلاف 1 : 140 المسألة 21 .
( 3 ) راجع : المقنعة : 27 ، المبسوط 1 : 143 ، الوسيلة : 103 ، المعتبر 2 : 290 ، شرائع
الاسلام 1 : 96 .
( 4 ) سورة النور : 61 .
( 5 ) المجموع 4 : 486 ، المغني 2 : 195 ، فتح العزيز 4 : 607 ، الشرح الكبير 2 :
150 .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 43 ، السنن الكبرى 3 : 58 . علما أن كتب الرجال
والحديث قد اختلفت في ضبط الرجل فهو يرد تارة : عتاب ، وأخرى : عتبان . انظر
المصادر والإصابة 2 : 452 / 5396 ، والاستيعاب 3 : 159 .
( 7 ) المجموع 4 : 486 ، فتح العزيز 4 : 607 .